تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
343
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الحمرة المغربيّة ، قال في الدروس : ووقت نافلة المغرب بعد فراغها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة في المشهور بين المتأخرين ، ولا يزاحم بها ، ولو قيل بامتدادها كوقت الفريضة كان وجها نعم تقديمها أفضل ( انتهى ) وعن كشف اللثام أنّه استجوده ، وعن سيّد المدارك أنّه متّجه . وقد يستدل لربّما رواه الكليني ( ره ) ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبان بن تغلَّب ( 1 ) ، قال : صلَّيت خلف أبى عبد الله عليه السلام بالمزدلفة ، فلمّا انصرف عليه السلام أقام الصلاة فصلَّى العشاء لم يركع بينهما ، ثمّ صلَّيت معه عليه السلام بعد ذلك بسنة فصلَّى المغرب ثم قام عليه السلام فتنفل بأربع ركعات ثمّ قام عليه السلام فصلَّى العشاء الآخرة ، الحديث ( 2 ) . بيان الاستدلال أنّ الحركة من عرفات - بعد المغرب إلى المزدلفة لا بدّ لها من زمان يتجاوز عن ذهاب الحمرة المغربيّة نوعا . الَّا أن يقال : انّ فعل الإمام عليه السلام لا يدل على كونها أداء أو قضاءا فيحتمل الثاني . لكن يمكن أن يقال : انّ ظاهر فعل الإمام عليه السلام النافلة عقيب صلاة المغرب من دون بيان أنّ هذا على وجه القضاء مشعر بأنّه أداء لا قضاء هذا لكن الأحوط إتيانها بقصد ما في الذمّة إذا أتى بها بعد ذهاب الحمرة عليها حينئذ لاحتمال أن يكون من التطوّع في وقت الفريضة . وأمّا التمسّك باستصحاب بقاء وقت النافلة إلى بعد ذهاب الحمرة
--> ( 1 ) رواة هذا الخبر كلَّهم ثقات على ما يستفاد من كتب الرجال . ( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب المواقيت ، ج 3 ص 163 .